السيد علي الحسيني الميلاني
10
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
المحدّثين ، ولا يشيرون - ولا مجرّد إشارة - إلى وجود الحديث الذي رواه السيّد عن الواحدي في الدرّ المنثور عن عدّة كبيرة من أئمّتهم ! ! * وقال القرطبي : « وظاهر هذه الآية أنّها مبطلة قول من افتخر من المشركين بسقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام ، كما ذكره السدّي ، قال : افتخر عبّاس بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعليٌ بالإسلام والجهاد ، فصدّق اللّه عليّاً وكذّبهما . . . وهذا بيّن لا غبار عليه » . ثم إنّه تعرّض لحديث مسلم ، وذكر فيه إشكالاً ، وحاول دفعه بناءً على وقوع التسامح في لفظ الحديث من بعض الرواة ، فراجعه ( 1 ) . أقول : وبذلك يظهر أنّ في حديث مسلم إشكالاً في المعنى والدلالة أيضاً ! * وقال الآلوسي بتفسير الآية والمقصود بالخطاب في ( أجعلتم ) : « الخطاب إمّا للمشركين على طريقة الالتفات ، واختاره أكثر المحقّقين . . . وإمّا لبعض المؤمنين المؤثِرين للسقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ، واستُدِلّ له بما أخرجه مسلم . . . وبما روي من طرق أنّ الآية نزلت في علي كرّم اللّه وجهه والعبّاس . . . وأيّد هذا القول بأنّه المناسب للاكتفاء في الردّ عليهم ببيان عدم مساواتهم عند اللّه تعالى للفريق الثاني . . . » ( 2 ) . أقول : ومن هذا الكلام يُفهم :
--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 8 : 91 - 92 . ( 2 ) روح المعاني 10 : 67 .